هناك تجاوزا لفظيا جاريا يطلق اسم "العقول الإلكترونية" علي محتوي أجهزة الكمبيوتر ورقائق الأجهزة الإلكترونية، إلا أن أيا من هذه الأجهزة لديها بنية ووظائف العقل الحقيقي. منذ عام 2005، ظهر في الآفاق مشروع محاكاة ضخم على أجهزة الحاسوب، ويسمى "«Blue Brain Project»، حيث قدم كمشروع يهدف إلي انتاج أول"عقل الكتروني حقيقي" خلال عشرة اعوام.كما أشار هنري ماركرام، في24 يوليو، مدير المشروع بمدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية دو لوزان (سويسرا) في مؤتمر في أوكسفورد: "إن الأمر يتعلق بمحاكاة أكثر دقة لتركيبة وأداء القشرة العصبية لدي الثدييات باستخدام حاسوب عملاق IBM من عائلة بلو جين، وهو ثالث أسرع حاسوب عملاق في العالم (teraflops 36)".
هذه الآلات يمكن أن تقوم بإجراء عدة آلاف من المليارات من العمليات في الثانية الواحدة! المشروع Blue Brain Project كان يعمل لمدة أربع سنوات لينتج أداء قشرة المخ بواسطة آلات ضخمة.
Blue Gene قادر على تحليل كل الاشارات الراديو فلكية في الوقت الحقيقي في سياق البحث عن أصل الكون، وكذلك لديه القدرة علي محاكاة، أيضا في الوقت الحقيقي، أنثناءات البروتينات، هذا الأداء يجعله مرشحا جيدا لمحاكاة نموذج المخ البشري.
وركز الباحثون على عامود قشرة الدماغ عند الثدييات، والتي كان يطلق عليها في الماضي الوحدة الوظيفية التي تنطوي رأسيا علي 10000 خلية عصبية من أكثر من 200 نوع متميز من الجينات، لتغذية النموذج، كان يلزم استخدام بيانات من أكثر من 15000 تجربة فردية أجريت في المختبرات في مختلف أنحاء العالم على الخلايا العصبية المدعمة بالمعلومات.
بواسطة هذه البيانات، ابتكر فريق البروفسور ماركرام جين في حاسوب Blue/Gene عمودا افتراضيا للخلايا العصبية بالقشرة حيث تحاكي تركيبة، مورفولوجيا (شكل) ووظيفة شبكة الخلايا المكونة من 10000 خلية في ثلاثة أبعاد.
مما يعادل كمبيوتر محمول لأداءالعمليات الحسابية ومحاكاة إحدي هذه الخلايا العصبية كان ضروريا، ولهذا السبب تم اختيار Blue Gene و1000 حاسوب تابعين له.
هذه المرحلة لم تكن إلا البداية فقط ولكن المرحلة 1 من هذه التجربة قد انتهت لتوها: النموذج : «vit» أو "حياة" في الآلة.
وقدم الباحثون لهذا المخ، عن طريق المحاكاة الحاسوبية، صورا ثم قاموا بقياس النشاط الكهربائي للاستجابة: يقول هنري ماركرام كم " أنتم تحفزون هذا النظام وهو يخلق تمثيله بنفسه "من خلال هذه المحاكاة الأولية ".
الهدف النهائي من هذه المرحلة الأولى هو انتزاع هذا التمثيل ومراقبته، لنرى كيف ينظر العقل إلي العالم!
لا يرغب فريق "لوزان " معرفة وصف ومحاكاة كل القواعد التي تحكم الاتصالات بين الخلايا العصبية فحسب، إلا أنه يرغب في الحصول اختراق كل خلية بعمق على المستوى الجزيئي للهياكل والمتبادلات!
ويشير الدكتور ماركرام أن القشرة العصبية التي ظهرت في الجنس البشري "هي في الواقع عقل جديد"، الثدييات الكبيرة كانت في حاجة إلى وجود أداة معرفية من أجل تعليم أبنائهم، والتفاعل بين أفراد القبيلة، ولأجل الوظائف الكبري مثل العاطفة أو التفكير"، وقد تم ذلك بنجاح في تغيير حجم قشرة الدماغ الذي سرعان ما تتضاعف آلاف المرات".
عمود واحدة فقط بقشرة الدماغ يرد في جهاز IBM، لكن قشرة الدماغ لدي الأنسان تحتوي على ما يقرب من مليون من هذه الوحدات الوظيفية، ولدراسة المخ بكاملة، ينبغي اختراع جهاز الكمبيوتر أقوى مليون مرة من Blue Gene، هذه الأداة يمكن استخدامها لفهم وعلاج المرض العقلي أو "للتفاعل مع الحيوانات" إذا كانت الفروق بين الأنواع مفهومة..
في المرة المقبلة وأثناء بحثك عن شيء ما تتناوله كوجبة خفيفة، توجه لالتهام بعض من المكسرات بدلا من رقائق البطاطا المقلية ـ وحاول أن تمضغ تلك المكسرات مضغا تاما!
في دراسة لجامعة بيردو طلب الباحثون من المتطوعين تناول حفنة كبيرة من اللوز (بمقدار أونصتين ـ أي 56 غراما تقريبا) بين مرة وأخرى.
وشعر المتطوعون أكثر بالامتلاء، كما لم يشعروا بالجوع لفترة أطول، بعد أن قاموا بمضغ كل لقمة من المكسرات 40 مرة بدلا من 25 مرة أو 10 مرات (المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، مارس (آذار) 2009).
ويبدو أن المضغ قد أدى إلى تحرير الدهون الصحية والعناصر الغذائية الأخرى التي كانت، بخلاف ذلك، ستمر عبر القناة الهضمية من دون أن يمسّها شيء.
وهذه الدراسة واحدة من الدراسات التي تظهر أن المكسرات يمكنها أن تلعب دورها في تأمين صحة جيدة.
وعلى صعيد آخر فقد طلب باحثون في معهد الغذاء والتغذية في وارسو في بولندا من متطوعين مساعدتهم في تنفيذ اختبار من نوع آخر: تناول كيس يحتوي على نحو 5 أونصات (نحو 140 غراما) من شرائح البطاطا المقلية يوميا.
وبعد مرور أربعة أسابيع، رصدت لديهم علامات تدل على حدوث الالتهاب مثل وجود اللبيوبروتين المنخفض الكثافة المتأكسد LDL وبروتين «سي ريأكتيف»، اللذين كانا في مستويات ملموسة أعلى من مستوياتهما قبل تناول المتطوعين للبطاطا المقلية (المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، مارس (آذار) 2009).
وهذه الأشكال من الالتهابات التي رصدت لدى المتطوعين هي من الأنواع التي تقود إلى تصلب الشرايين، ويتكهن الباحثون بأن واحدا من العناصر السيئة في البطاطا ربما يكون الأكريلاميد، وهو مادة تتكون عند تعريض المواد الغنية بالكربوهيدرات، مثل البطاطا، إلى حرارة عالية.
ما زالت معدلات وقوع حمى الضنك تشهد زيادة هائلة في شتى ربوع العالم، وأصبح المرض متوطنا في أكثر من 100 بلد، يقصد معظمها عشرات الآلاف من السياح في هذا الصيف، وقد أصبح 2.5 مليار نسمة ـ خمسا سكان العالم تقريبا ـ معرضين لمخاطر الإصابة بهذا المرض.وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، حاليا، إلى احتمال وقوع 50 مليونا من إصابات حمى الضنك كل عام في جميع أنحاء العالم.
وهناك دلائل دامغة على أن التعرض لعدوى حمى الضنك بشكل متكرر يزيد من خطر الإصابة بحمى الضنك النزفية المميتة، وهذا يحتم علينا تذكير القراء، خاصة المسافرين منهم إلى بلدان موبوءة بالمرض، بالمعلومات الأساسية عن المرض وطرق الوقاية منه.
حمى الضنك Dengue fever هي مرض فيروسي، تسببه مجموعة من الفيروسات تسمى «فيروسات الضنك» التي تنتمي لجنس «الفلافي فيروس»، الذي يشتمل على كثير من العناصر التنظيمية في مناطق الجينوم للفيروس، وبها تتميز أربعة أنواع مختلفة مصليا antigenic serotypes، الأمر الذي يزيد العملية تعقيدا في إنتاج اللقاحات.
ينتقل الفيروس عن طريق أنثى البعوض المسمى «Aedes Aegypti»، التي تتكاثر في المياه المخزونة لأغراض الشرب أو السباحة، أو مياه الأمطار المحجوزة للزراعة، أو المتجمعة في الشوارع والطرقات أو الراكدة والمتبقية في الصفائح الفارغة والبراميل والإطارات، وعند مكيفات الهواء وحول المسابح.
لحمى الضنك شكلان سريريان، وهما:
ولكن، بعد مرور يوم أو يومين يظهر طفح جلدي جديد، وينتشر في جميع أرجاء الجسم ما عدا الكفين والقدمين، وفي اللحظة التي يظهر فيها هذا الطفح الثاني ترتفع الحمى من جديد لتعطي ما يسمى بـ«الحمى ثنائية الأطوار» biphasic fever، التي تستمر عدة أيام ثم تنخفض من جديد ليدخل المريض في مرحلة من الوهن العام asthenia أو الكآبة Depression.
لو فحصنا المريض المصاب بهذا النوع البسيط من حمى الضنك لما وجدنا عنده كثيرا من العلامات المميزة، اللهم إلا الحمى والطفح الجلدي والتضخم في العقد اللمفاوية، وبطء ضربات القلب، ولو أجرينا له فحوصات مختبرية لوجدنا:
ـ انخفاضا عامّا في كريات الدم Pancytopenia بما فيها الكريات البيضاء والصفائح الدموية.
ـ زيادة كثافة الدم Hemoconcentration.
ـ تكون الأجسام المضادة (IgM) إيجابية.
ولو أجرينا تخطيطا للقلب لوجدنا بطئا في ضربات القلب Bradycardia (وقد شوهدت هذه الملاحظة في عدة حالات أدخلت إلى المستشفى، وقد سجل الأطباء درجة من البطء بحيث وصل عدد دقات القلب إلى 40 دقة قلب في الدقيقة، ومن الغريب أنها لم تكن مترافقة مع أي عرض أو شكوى لدى المريض)، ثم خوارج انقباض بطينية Ventricular Extracardia.
كيف نشخص المرض ونميزه عن غيره من الأمراض ذات الأعراض المشابهة؟
1ـ اختبار الأجسام المضادة IgM.
2ـ PCR لتأكيد وجود الفيروس.
3ـ Real time PCR لمعرفة مرحلة التقدم في المرضية وأن الفيروس متشكل لدى المريض عند أي مرحلة، لمعرفة سلالة الفيروس، وهذا مهم في تحديد نوع الطراز الجيني Sequencing، وبالتالي تفادي الإصابة الثانية.
وهناك اختبارات بحثية لمحاولة السيطرة على الفيروس، ومنها الاستنساج (دراسة الأنسجة) والاستنقال والتعريف المعلوماتي البروتيني، وجميعها اختبارات حديثة ومتطورة جدا يمكن العمل بها والاستفادة من ذوي الخبرات في هذا المجال.
أما إذا أردنا تشخيص ودراسة المرض بصورة دقيقة، فهذا يتطلب عزل الفيروس وزرعه Tissue Culture على أوساط خاصة، واستخدام فحوص أكثر تطورا وتميزا.
2- الشكل الثاني «الشكل النزفي»: وهو مرض خطير وربما قاتل، وتسببه فيروسات الضنك نفسها أيضا، إلا أنه لا يحصل في الإصابة الأولى للفيروس، بل يغلب أن يكون في الإصابات الثانية للفيروس نفسه، أو بعد إصابة جديدة لفيروس ضنكي آخر غير الأول، لذلك من المهم تعريف سلالة الفيروس وطرازه الجيني.
وهنا يجب أن نتنبه للموجات الوبائية القادمة، بعد مرور الموجة الوبائية الأولى بسلام، التي تكون أكثر خطورة من الموجة الأولى، وتكثر فيها عادة حالات النزف المميت، فلقد سجلت لنا الذاكرة الطبية التاريخية حصول موجة وبائية لحمى الضنك النزفية في كوبا عام 1981، راح ضحيتها مئات المرضى، ولما دقق الأطباء في الأمر، تبين لهم أن وباء 1981 القاتل الذي سببه فيروس الضنك نوع «2 dengue»، كان قد سبقه وباء خفيف لفيروس «dengue 1»، عام 1977.
تتميز بدايات الشكل النزفي من حمى الضنك بأعراض وعلامات مشابهة للشكل «البسيط»، أما الطور الثاني الخطير للمرض فيبدأ بعد مرور عدة أيام (2 إلى 5)، حيث تتطور لدى المريض صدمة ونزف بشكل سريع ومفاجئ.
ولو فحصنا المريض في هذه المرحلة لوجدنا لديه واحدة أو أكثر من العلامات التالية:
ـ الأطراف باردة ورطبة، بينما وسط المريض حار.
ـ الوجه متورد.
ـ تعرق.
ـ ألم في منطقة المعدة.
ـ علامات عصبية: تهيج، وقلق، وعدم ارتياح.
ـ والأهم والأخطر من ذلك كله علامات النزف على المريض، سواء كان على شكل بقع نزفية تحت الجلد، أو سهولة النزف لدى تركيب الجهاز الوريدي ـ كانيولا Canula ـ أو نزف هضمي أو بولي.. إلخ.
يستمر الطور الثاني الخطير للمرض فترة بين 24 إلى 36 ساعة بعد حدوثه، وينتهي بأحد شكلين: إما التدهور المفضي إلى الموت، وذلك حتمي إذا حدث نزف دماغي خطير. أو التحسن والشفاء.
إن دور الطبيب مهم للتدخل في الوقت المناسب، وذلك بوضع المريض تحت المراقبة الطبية في المستشفى، وأن توضع له كانيولا، وتنقل له السوائل المناسبة وبالكمية المناسبة (حسب وزنه)، أو تنقل له البلازما fresh frozen plasma، أو الصفائح الدموية عند الحاجة، فإن تعذر فيعطى كمية من الدم تناسب وزنه وحالته.
ويتم خفض الحرارة العالية بكمادات الماء، والباراسيتامول، ويمنع إعطاء الأسبرين والبروفين وغيرها من مميعات الدم لمنع مزيد من النزف.
أما المضادات الفيروسية والمضادات الحيوية فتترك لحاجة كل مريض، والحاجة يقدرها الطبيب، على أن الأهم من ذلك كله هو تضافر جهود كل مؤسسات الدولة للعمل الجاد على منع حصول المرض أصلا، وذلك من خلال تخطيط مستمر، ليتم القضاء التام على مسببات المرض وناقلاته.
أما اللقاح فلا يزال تحت الاختبار لجميع السلالات الأربع من الفيروس.
الوقاية
ـ وضع شبكات ضيقة المسام على الأبواب والنوافذ للحماية من لدغات البعوض نهارا.
ـ استخدام الناموسيات في حالة النوم خارج المنزل.
ـ استخدام طارد الحشرات.
ـ إبلاغ السلطات المحلية عن أي حالة فورا، والتعاون معها لإعطاء معلومات صحيحة عن سابقة المرض والعنوان، وتسهيل عمل فريق المكافحة لعمل الاستقصاء الوبائي ورش المنزل المصاب والمنازل المجاورة.
ـ تكوين فريق عمل مكون من مختصين في المجال الطبي والوقائي والمخبري والمجلس البلدي لوضع آلية تنفيذ البرامج الوقائية والتشخيصية للوباء بشكل خاص لتلافي حدوثه.
جلطات الأوردة العميقة .. تتشكل داخل الأرجل وقد تؤدي إلى الموت
0 التعليقات مرسلة بواسطة محمد على عابدين في 12:34 م
الجلطات أو الخثرات الدموية تنقذ حياة الإنسان عندما تعمل على لأم الجراح. لكنها تكون خطيرة، بل ومميتة، عندما تتشكل داخل الشريان أو الوريد.
الخثرة الدموية التي تتشكل في الشريان التاجي بمقدورها أن تقود إلى حدوث نوبة قلبية، أما الخثرة الموجودة في شريان يغذي الدماغ فقد تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية، وإن تشكلت الخثرة الدموية داخل الارجل فإنها قد تتسبب في حدوث الجلطات (السدادات) thrombosis داخل الأوردة العميقة فيها.
وفي استطلاع أجرته رابطة الصحة العمومية الأميركية، لم يتعرف سوى واحد بالكاد من كل أربعة من البالغين على هذا المرض، كما قل عدد الذين يعرفون منهم علاماته أو أعراضه.
وهذه حالة مؤسفة لأن هيئة الجراحة العامة في الولايات المتحدة والخبراء الآخرين يقولون إن هذا الاضطراب في الأوعية الدموية يتسبب في عواقب صحية وخيمة وفي أعداد معتبرة من الوفيات سنويا.
خثرات الأوردة العميقة
إن جلطات الأوردة العميقة Deep ـ vein thrombosis (DVT) هي خثرات دموية تتشكل داخل الوريد الذي يوجد في أعماق الرجل أو الذراع، أما الانسداد الوعائي الرئوي pulmonary embolism (PE) فهو من النتائج الخطيرة لهذه الجلطات، وغالبا ما يكون مميتا. وتحدث هاتان الحالتان لدى 600 ألف أميركي كل سنة، مؤدية إلى مقتل 100 ألف منهم على الأقل، وتعادل أعداد الوفيات هذه الأعداد الناجمة عن سرطانات الثدي والبروستاتا والقولون مجتمعة، كما يظل ثلث المصابين بها يعانون من نتائجها لزمن طويل.
ولعلكم كنتم قد سمعتم بهاتين الحالتين المرتبطتين بعضهما ببعض بوصفهما ما أطلق عليه اعتباطا اسم «متلازمة مقاعد الدرجة الاقتصادية» (في الطائرات ـ المحرر)، إلا أن رحلات الطيران لا تؤدي إلا إلى حدوث نسبة ضئيلة من جلطات الأوردة العميقة أو الانسداد الوعائي الرئوي، إذ إن التعرض للأذى والجروح، والإعاقة الحركية، واضطرابات تخثر الدم، تعتبر الأسباب الرئيسية لحدوثهما.
خثرات مؤذية
الدم الذي يدور في الرجلين والقدمين، يقوم بالتدفق ضد قوى الجاذبية الأرضية لدى عودته من رحلته، راجعا إلى القلب، وتساعد تقلصات عضلات الرجل على تحريك الدم العائد، أثناء المشي أو تحريك الأطراف، وتقوم هذه التقلصات بالضغط على الأوردة وعصرها، الأمر الذي يدفع الدم عبرها.
وتقوم الصمامات الصغيرة داخل الأوردة بالحفاظ على تدفق الدم باتجاه القلب، ولكي يظل الدم في حالته السائلة، يتوجب عليه أن يكون متدفقا، وأي شيء يبطئ تدفق الدم عبر الذراعين أو الرجلين يوفر الظروف لتشكيل الخثرات الدموية، وقد يظهر هذا في عدد من الحالات تتراوح بين شخص وضعت رجله أو ذراعه في الجبس من دون حركة، أو الجلوس أو الاستلقاء في السرير لفترات طويلة.
كما أن الحالات التي تؤدي إلى احتمال تخثر الدم مثل الاضطرابات الوراثية وأمراض السرطان، هي أمور أخرى تقود إلى حدوث جلطات الأوردة العميقة.
وعندما ينفصل جزء من الخثرة الدموية ويتحرك عبر مجرى الدم فإنه يصبح «سدّادة»، وعندما يصل إلى الرئة، يحدث الانسداد الوعائي الرئوي الذي يؤدي إلى وفاة واحد من كل خمسة مصابين به.
التعرف على العلامات
إن واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه عملية رصد جلطات الأوردة العميقة، أو حالة الانسداد الوعائي الرئوي، تتمثل في أن علاماتهما وأعراضهما يحاكيان أعراضا لمجموعة من الحالات المرضية الأخرى.
وفي ما يلي أكثر العلامات التحذيرية شيوعا:
- جلطات الأوردة العميقة: الألم أو الشعور بالألم عند الضغط على الرجل (خصوصا في إربة الساق، مع شعور بتقلصات أو تشنجات لا يبدو أنها زائلة)، أو ذراع تسوء حالتها، ولا تتحسن، مع الزمن. التورم في رجل أو في ذراع واحدة، احمرار جلد الرجل أو الذراع أو ازرقاقه، الشعور بالحرارة في أحد الأطراف عند لمسه.
- الانسداد الوعائي الرئوي: صعوبات في التنفس، ألم في الصدر أو شعور بعدم الراحة فيه يزداد سوءا مع التنفس العميق أو السعال، السعال المصحوب بالدم، تسارع دقات القلب، الشعور المفاجئ بالدوار أو الإغماء.
ويظهر الخطر عندما يبدو أي من هذه الأعراض مع وجود تاريخ مرضي للشخص الذي ظهرت عليه.
ويبحث الأطباء عادة عن جلطات الأوردة العميقة بتوظيف الموجات فوق الصوتية. وتشمل الاختبارات الأخرى «الفينوغرام» venogram (وهي صورة خاصة للرجل بأشعة إكس)، أو التصوير بالمرنان المغناطيسي.
أما في حالة الشك في وجود انسداد وعائي رئوي فيجري اختبار يسمى «دي ـ دايمر» D ـ dimer test، وبمقدوره الكشف عن المستويات العالية لنواتج تكسر أو انفصال الخثرات الدموية في مجرى الدم، كما يجري عادة التصوير بالأشعة المقطعية.
العلاج
الهدف الرئيسي لعلاج جلطات الأوردة العميقة هو درء حدوث الانسداد الوعائي الرئوي، ثم يأتي بعد ذلك تخفيف الأعراض وتحسين تدفق الدم في الأطراف المصابة، والاستلقاء في الفراش مع رفع القدمين، إما في المنزل أو في المستشفى إلى جانب توفير أجواء من الحرارة الرطبة بمقدورها أن تخفف من الألم والتورم.
الأدوية مهمة أيضا. «الهيبارين» Heparin أو الأدوية المسيّلة للدم التي تحقن في الجسم مثل «الهيبارين ذي الوزن الجزيئي الضئيل» low ـ molecular ـ weight heparin أو «فوندابارينكس» fondaparinux (»اريكسترا» Arixtra) تمنع من تزايد حجم الخثرة وتدرأ تشكيل خثرات جديدة.
ويتم تناولها لما بين خمسة إلى سبعة أيام، ثم يجري استبدالها تدريجيا باستعمال «وارفارين» warfarin (»كومادين» Coumadin، «جانتوفين» Jantoven، والأدوية الأصلية generic) لمدة ستة أشهر أو أكثر. كما يوصى باستعمال الجوارب الضاغطة التي تعصر الرجلين.
وفي العادة فإن العوامل المدمرة للتخثر الموجودة طبيعيا في الجسم تقوم بتدمير الخثرات، ومن المهم أحيانا تسريع مثل هذه العملية، ويمكن أن يتم هذا بعملية لإزالة الخثرة تسمى «إزالة الجلطة الوريدية» venous thrombectomy وذلك بحقن عقار مذيب للخثرات.
ويظل علاج الانسداد الوعائي الرئوي أمرا أكثر أهمية ويحمل طابعا استعجاليا، ويستخدم «هيبارين» و«وارفارين» لضمان استقرار الخثرة ومنع تشكيل خثرات أخرى.
وتتراوح العلاجات الإضافية وفقا لحجم الخثرة وحدتها، بين استعمال أدوية مذيبة للخثرات إلى إزالة الخثرة، أو وضع راشح في الوريد الأجوف السفلي inferior vena cava، وهو الوريد الكبير الذي يحمل الدم من الجزء الأسفل من الجسم إلى القلب.
ما بعد الإصابة
لبعض الناس تكون جلطات الأوردة العميقة، أو الانسداد الوعائي الرئوي، حدثا عابرا يحصل مرة واحدة نتيجة أذية أو تغيرات مؤقتة في قابلية الدم للتخثر، ولكن، لآخرين، فإنهما يتحولان إلى مشكلة صحية طويلة الأجل.
وإن وقعت ضحية لجلطات الأوردة العميقة أو الانسداد الوعائي الرئوي فإنك ستكون معرضا لخطر أكبر في الإصابة بهما لاحقا، ويتجدد حدوث جلطات الأوردة العميقة لدى ثلث الذين أصيبوا بها سابقا خلال 10 أعوام لاحقة، وتظهر هذه الإصابة مجددا لدى الرجال أكثر بثلاث مرات عن النساء.
وعندما تقود الخثرة الدموية إلى إحداث ضرر في وريد إحدى الرجلين أو الذراعين فإنها قد تؤدي إلى حالة تقليل كفاءة عمل الوريد المزمنة، التي تسمى أيضا «متلازمة ما بعد الجلطة» post ـ thrombotic syndrome.
وتسمح هذه الحالة بوجود «حوض» من الدم في الرجل مما يسبب التورم والألم عند القيام، كما يمكن للصمامات المتضررة أن تتسبب في ظهور الدوالي، وفي زوال لون الجلد، بل إنها حتى قد تؤدي إلى ظهور تقرحات جلدية مؤلمة.
أما الكثير من الناجين من الانسداد الوعائي الرئوي فيظلون يعانون من مشاكل مستديمة مثل ضيق التنفس المزمن، أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي، أو عجز القلب.
الوقاية والرصد المبكر
إنهما مسألتان حيويتان، بمقدورك اتخاذ خطوات بسيطة لدرء حدوث جلطات الأوردة العميقة والانسداد الوعائي الرئوي.
إن تحريك الرجلين هو أفضل دواء. وإن كان عليك أن تجلس لساعات عديدة كل مرة ـ في الطائرة، في القطار أو السيارة، في المكتب بل وحتى في المنزل ـ فعليك القيام والتمشي مرارا كلما أمكن ذلك.
وعندما تجلس ساعد عضلاتك على دفع الدم نحو القلب برفع وخفض كعبي قدميك في نفس الوقت الذي تحافظ فيه على وجود أصابعهما على الأرض، ورفع وخفض أصابع قدميك فيما يكون الكعبان على الأرض، وبشد واسترخاء عضلات الرجلين. لا تلبس جوارب طويلة تشد إربة الساق، وتناول الكثير من المياه.
إن كنت من الذين أصيبوا بجلطات الأوردة العميقة أو الانسداد الوعائي الرئوي، استشر طبيبك حول نوع الأدوية اللازمة لك.
ارتدِ الجوارب الضاغطة التي تمسك الرجل بنعومة أثناء السفر، أو حينما تجلس لفترات طويلة. وإن كنت من الملازمين للفراش استشر الطبيب حول سبل درء حدوث الجلطات.
ورغم أن أكثرية حالات الجلطات في الأوردة العميقة، والانسداد الرئوي تحدث في المستشفيات وفي دور رعاية المسنين، فإن الأطباء كثيرا ما يخفقون في رصدها وعلاجها.
- جلطات الأوردة العميقة الحركة مفتاح السلامة
- جلطات الأوردة العميقة
ـ الخثرات الدموية التي تتشكل في وريد في الرجل أو الذراع قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، خصوصا إن انفصل جزء من الخثرة وانتقل نحو الرئتين (وتسمى الحالة عندئذ الانسداد الوعائي الرئوي).
- رصد العلامات التحذيرية والتوجه لطلب العلاج السريع بمقدورهما إنقاذ الحياة ودرء المضاعفات الخطيرة.
- الوقاية هي مفتاح السلامة: حرّك رجليك باستمرار خصوصا عند جلوسك لفترات طويلة، تناول المياه لمنع الجفاف، واسأل الطبيب حول الأدوية والعلاجات الأخرى إن كنت تعاني، أو يعاني أحد أطرافك، من الإعاقة الحركية.
عوامل التعرض للخطر غالبية الناس يمضون حياتهم من دون أن يمروا أبدا بحالتي جلطات الأوردة العميقة، أو الانسداد الوعائي الرئوي. إلا أن الآخرين لا يكونون محظوظين.
وتشمل العوامل التي ترفع احتمالات ظهور مثل هذه الحالات ما يلي:
- تضرر أحد الأوردة بسبب عظم مكسور، أذية أو صدمة كبيرة، عملية جراحية كبيرة وخصوصا عمليات في منطقة البطن أو عظم الحوض أو الساق.
- قلة تدفق الدم الناجم عن الاستلقاء في الفراش لمدة طويلة، أو انعدام الحركة بسبب التجبير، أو الجلوس لفترات طويلة.
- تناول الهرمونات مثل التيستوستيرون أو الاستروجين (ومنها حبوب منع الحمل أو العلاجات الهرمونية لمرحلة ما بعد سن اليأس).
- حالات مرضية مثل «عامل في ليدين» factor V Leiden وغيره من اضطرابات تخثر الدم الموروثة، أمراض الرئة، أمراض الأمعاء الالتهابية، وأمراض السرطان.
- السمنة، التدخين، أو وجود تاريخ عائلي لحالات جلطات أوردة الرجل العميقة.
مشاكل الأوردة العميقة
(1) تحتوي أوردة الرجل على صمامات صغيرة تحافظ على تدفق الدم نحو القلب.
وقد يقود التعرض للأذية أو الصدمة، والإعاقة الحركية، والعوامل الأخرى، إلى تشكيل الخثرات الدموية
(2) في داخل الوريد. وفي بعض الأحيان ينفصل جزء من الخثرة
(3) ويدخل إلى الدورة الدموية. وإن حدث وتوقف هذا الجزء في الرئتين فقد يتسبب في احتمال الانسداد الوعائي الرئوي المميت.
دراسة جديد تقول بإرتباط استخدام المحمول بسرطان المخ
0 التعليقات مرسلة بواسطة محمد على عابدين في 12:31 م
أظهرت دراسة جديدة أن استخدام الهاتف النقال (المحمول) لفترات طويلة مرتبط بالاصابة بسرطان الدماغ إضافة إلى ضرر في الانسجة، وقاد الدراسة واحد من اكبر جراحي العالم ألا وهو الاسترالي "فيني كوارنا" الذي ذكر أن التعرض لكثير من اشعاع المحمول له آثار سلبية على الجسم.و وفقا لما قاله الدكتور كوارنر ، فإن الأورام عادة ما تأخذ حوالي 10سنين لتتطور ،و قد بينت الدراسات أن عدد قليلا من الناس قد أُصيبوا بسرطان الدماغ بسبب استخدام المحمول لمدة تزيد عن 10سنوات.
وقال الدكتور كوارنا لصحيفة الانديبندنت في لندن "هذا الخطر أوسع بكثير على البشرية من خطر الاسبتوس و التدخين" وهذا التقييم يستند إلى أن عدد الاشخاص الذين يستخدمون المحمول الآن اكثر من 3مليارات نسمة وهذا العدد اكبر من عدد المدخنين حول العالم فالتدخين يقتل خمس مليارت شخص سنوياً وعدد أقل بكثير يتعرض للآثار المهلكة للأسبتوس. و أضاف كوارنا أن الاشعاعات المنبعثة من الجوال يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع حرارة الأذن القريبة من السماعة مما تتفاعل مع كهرباء الدماغ فتؤدي إلى حدوث بعض التلف، وكذلك الاتصال بالبلوتوث يضر جدا بالدماغ.
و أجرى الدكتور"كوارنا" إستعراضاً لمدة 15شهر لأكثر من 100 دراسة سابقة تخص آثار المحمول على الدماغ، وقد استنتج أنه يجب الابتعاد عن المحمول كلما أمكن ذلك.
و من جانب آخر دعا الحكومات و الجهات الصناعية للحد من الاشعاع المنبعث من المحمول نظراً لخطورته، و قال في حالة عدم التصرف في هذا ، فإن معدل الوفيات بسبب سرطان الدماغ سيرتفع إرتفاعا ً هائلا في العشر سنوات القادمة و في هذه المرحلة سيكون قد فات الأوان على التدخل ، و أضاف في الفترة ما بين 2008-2012 سيكون متابعة أثر تكنولوجيا المحمول على الصعيد العالمي للإصابة بسرطان المخ.
وقد حاز الدكتور كوارنا 14 جائزة علمية في ال16 سنة الاخيرة، وله كتابات عديدة في العديد من المجلات العلمية المختلفة، وقد نُشرت أيضاً نتائج هذه الدراسة المهمة في كل مكان وفيها اعترف بأن المحمول مهم جدا في كثير من الحالات الحرجة وقال إن جميع الادلة تؤكد العلاقة بين الاشعاع وسرطان الدماغ، وقال إن تشخيص الورم الدماغي يعتبر تشخيص للموت.
و قد أدانت الدراسة المحمول و اعتبرته أخطر من السيجار والبايب و جميع انواع التدخين ومع ذلك فقد رفضت الهيئة الاسترالية للإتصالات اقتراح كوارنر ببناء شبكة اتصالات للمحمول على أساس علمي صحي فقد قالت بعض البحوث أن التعرض للموجات اللاسلكية قد تؤثر سلبيا على الصحة بشدة.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فهناك حاجة إلى المزيد من البحث على مدى السنوات القادمة لإجراء تقييم كامل للمخاطر الصحية على الانسان.
ووفقا لما قاله الدكتور كوارنر ، فإن الأورام عادة ما تأخذ حوالي 10سنين لتتطور ، و قد بينت الدراسات أن عدد قليلا من الناس قد أُصيبوا بسرطان الدماغ بسبب استخدام المحمول لمدة تزيد عن 10سنوات.
وقال الدكتور كوارنا لصحيفة الانديبندنت في لندن "هذا الخطر أوسع بكثير على البشرية من خطر الاسبتوس و التدخين" وهذا التقييم يستند إلى أن عدد الاشخاص الذين يستخدمون المحمول الآن اكثر من 3مليارات نسمة وهذا العدد اكبر من عدد المدخنين حول العالم فالتدخين يقتل خمس مليارت شخص سنوياً وعدد أقل بكثير يتعرض للآثار المهلكة للأسبتوس.
و أضاف كوارنا أن الاشعاعات المنبعثة من الجوال يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع حرارة الأذن القريبة من السماعة مما تتفاعل مع كهرباء الدماغ فتؤدي إلى حدوث بعض التلف، وكذلك الاتصال بالبلوتوث يضر جدا بالدماغ.
و أجرى الدكتور"كوارنا" إستعراضاً لمدة 15شهر لأكثر من 100 دراسة سابقة تخص آثار المحمول على الدماغ، وقد استنتج أنه يجب الابتعاد عن المحمول كلما أمكن ذلك.
و من جانب آخر دعا الحكومات و الجهات الصناعية للحد من الاشعاع المنبعث من المحمول نظراً لخطورته، و قال في حالة عدم التصرف في هذا ، فإن معدل الوفيات بسبب سرطان الدماغ سيرتفع إرتفاعا ً هائلا في العشر سنوات القادمة و فيهذه المرحلة سيكون قد فات الأوان على التدخل ، و أضاف في الفترة ما بين 2008-2012 سيكون متابعة أثر تكنولوجيا المحمول على الصعيد العالمي للإصابة بسرطان المخ.
وقد حاز الدكتور كوارنا 14 جائزة علمية في ال16 سنة الاخيرة، وله كتابات عديدة في العديد من المجلات العلمية المختلفة، وقد نُشرت أيضاً نتائج هذه الدراسة المهمة في كل مكان وفيها اعترف بأن المحمول مهم جدا في كثير من الحالات الحرجة وقال إن جميع الادلة تؤكد العلاقة بين الاشعاع وسرطان الدماغ، وقال إن تشخيص الورم الدماغي يعتبر تشخيص للموت.
و قد أدانت الدراسة المحمول و اعتبرته أخطر من السيجار والبايب و جميع انواع التدخين ومع ذلك فقد رفضت الهيئة الاسترالية للإتصالات اقتراح كوارنر ببناء شبكة اتصالات للمحمول على أساس علمي صحي فقد قالت بعض البحوث أن التعرض للموجات اللاسلكية قد تؤثر سلبيا على الصحة بشدة.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فهناك حاجة إلى المزيد من البحث على مدى السنوات القادمة لإجراء تقييم كامل للمخاطر الصحية على الانسان.
«كانت أسرة الطفل أحمد تهاب ركوب السيارات، فابنهم منذ أن كان عمره 5 سنوات يصيبه ضيق شديد إذا ركب السيارة أو أي ركوبة أخرى، أجريت لأحمد فحوصات كثيرة ولم يجد الأطباء أي تفسير لحالته سوى تشخيصه بدوار الحركة، وتتساءل أم أحمد: ما هو دوار الحركة؟ وهل لهذا الداء أي مضاعفات؟ فقد أصبحت الحركة مع أحمد من الأمور المزعجة بسبب ما يحدث له من ضيق» .. أم أحمد تحكي عن حالة ابنها. السفر مع الأطفال ليس سهلا، خصوصا إذا كان الطفل يعاني من دوار الحركة، حيث يصبح السفر من الأمور الأكثر صعوبة وإزعاجا للآباء، ويعرف دوار الحركة بأنه حالة تشمل مجموعة من الأعراض، وخصوصا الغثيان الناجم عن الحركة في أثناء السفر، وأكثر أنواع الحركة شيوعا هي السفر أو الحركة بالسيارات أو البحر أو النقل بالجو أو القطار.
في معظم الحالات، دوار الحركة هو مصدر إزعاج أكثر مما هو مرض طبي خطير، ولكن بعض العائلات مثل عائلة أحمد تجد حالته مقيدة، وأي نوع من السفر يمكن أن يصبح كابوسا لهم.
يقول الخبراء إن دوار الحركة مرض طبيعي واستجابة لمحفزات شاذة، وهي عادة ما تكون أكثر شيوعا في الأطفال من البالغين، وتحدث بنسبة أعلى في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-12 عاما.
وعادة ما يكون مرض دوار الحركة نادرا عند الأطفال أقل من سنتين بسبب أنهم دائما ممددون فلا يتعرضون للإصابة.
وعند الأطفال يكون دوار الحركة شائعا عند ركوب السيارة أو القطار أو الطائرة، ولكن يمكن أيضا أن يحدث في أثناء ركوب ألعاب التسلية المتحركة في المنتزهات.
دوار الحركة يختلف حسب حجم الشيء المتسبب للدوار، وحسب الاستعداد الشخصي للفرد.
وتشير البحوث إلى أنه يمكن أن يتراوح بين 1 في المائة في الطائرة الكبيرة إلى ما يقرب من 100 في المائة على ظهر سفينة في بحر هائج، ويعتقد أن دوار الحركة يحدث عند النساء أكثر من الرجال.
كيف نفهم دوار الحركة؟
- في الأذن الداخلية يوجد سائل في قنوات الأذن يحدد ما إذا كنا نتحرك، وفي أي اتجاه، على سبيل المثال إلى أعلى أو إلى أسفل أو بحركة جانبية.
- والبصر من خلال العيون، يمكننا أن نرى إلى أين نحن نسير وصوب أي اتجاه.
حواس الاستقبال في الجلد تخبر الدماغ أي أجزاء الجسم يلمس الأرضالعضلات وحواس الاستقبال في المفاصل (sensory receptors)، هي المستقبلات الحسية التي ترسل الإشارات للدماغ إذا كانت العضلات تتحرك، وأي جزء من الجسم يتحرك.
وفي الحركة الطبيعية يحصل الدماغ على تقرير من الأجزاء المختلفة من الجسم ويعرض صورة كاملة عما يقوم به الشخص في هذه الحالة. إذا كان هناك أي قطعة لا تتطابق مع الصورة، فالنتيجة ستكون دوار الحركة.
كمثال: إذا كان الطفل يقرأ قصة في سيارة متحركة، سيكون هناك رسائل متناقضة، فالعيون تنظر في صورة ثابتة (القصة)، وفي نفس الوقت فإن الآذان الداخلية تبلغ الدماغ أن الجسم يتحرك، والمستقبلات في العضلات والمفاصل تخبر الدماغ بأنها غير متحركة، هذا يمكن أن يسبب الارتباك في الدماغ، مما يسفر عن دوار الحركة.
ببساطة، فإن دوار الحركة يحدث عندما يوجد تباين بين الحركة التي من المتوقع أن تحدث والحركة الفعلية التي تشعر بها أجهزة التوازن في الأذن الداخلية.
هذه الإشارات غير المتوقعة تترجم إلى رسائل متناقضة في الدماغ مما يؤدي إلى ظهور أعراض دوار الحركة.
كلنا معرضون لدوار الحركة، وهو داء شائع وطبيعي، وللأسف لا يوجد سبب معروف يفسر لماذا يصاب بعض الأطفال أكثر من غيرهم بدوار الحركة، ولكن يمكن أن يعزى إلى زيادة حساسية العقل عند الحركة في بعضهم.
علامات وأعراض
والطفل الصغير قد لا يكون قادرا على وصف شعور الغثيان، ولكنه قد يصبح شاحب اللون ومتذمرا، وقد يبدأ في البكاء أو التثاؤب، وعادة ما تخفّ الأعراض عندما تهدأ أو تتوقف الحركة أو يترك الطفل السيارة، ويتم التشخيص عادة من خلال الأعراض والعلامات، على الرغم من أن بعض الأطباء قد يفضلون إجراء بعض الاختبارات لاستبعاد أي مرض آخر.
دور الآباء
ومن المهم طمأنة طفلك، حتى ولو كان يتقيأ في السيارة، فإنه ليس خطأه، ومن المؤكد أنه لا يستطيع السيطرة عليه، مهما كانت العقبات التي يواجهها أطفالنا ليكبروا، فلن يكون هناك دعم أقوى من الحب غير المشروط الذي نوفره لهم كآباء، ولنتذكر أن نكون متفهمين وأن نمنح لهم التعاطف والحب، فهذا كل ما يحتاجونه.
نصائح لتخفيف الإصابة بدوار الحركة
2. إذا كان طفلك مصابا بدوار الحركة، تأكد من أنه لا يقرأ أو يلعب الألعاب التي تحتاج إلى تركيز في أثناء ركوب السيارة، حاول تشجيعه على التركيز على الأشياء خارج السيارة.
3. حاول تجنيبه الروائح القوية أو دخان السجائر داخل السيارة، كل هذه تزيد من إمكانية الإصابة بدوار الحركة.
4. تأكد من أن طفلك لا يركب السيارة ومعدته ممتلئة.
5. خذ معك وجبات خفيفة ويمكن لطفلك أن يأكل إذا شعر بالجوع، فالمعدة الفارغة لا تساعد أيضا.
6. إذا كنت تزمع السفر لمسافة طويلة، حاول التوقف عدة مرات للحد من تعريضه لفترة طويلة في السيارة.
7. تأكد من أن السيارة بها تهوية جيدة، وأن طفلك يرتدي ملابس فضفاضة.
8. إذا بدأ طفلك يشعر بالمرض أو الغثيان، أوقف السيارة في أقرب وقت ممكن واسمح لطفلك تنشق هواء نقي.
9. ينصح الخبراء عند السفر بالجو أن يجلس الطفل في مقعد فوق أجنحة الطائرة (في الوسط)، فهنالك يكون الشعور بالحركة أقل.
10. حاول تشتيت انتباه طفلك في السيارة من خلال رواية قصص والغناء معا.
من الأخطاء الشائعة أن ترى في كثير من البلدان حتى المتقدمة منها أن عددا كبيرا من الأطفال الصغار لا زالوا يعانون من حالات مرضية شديدة من جراء الاصابة بالانفلونزا الموسمية، بالرغم من وجود تطعيم ضد هذا المرض الذي تصل نسبة فعاليته لمستوى عال. لقد تم انتاج لقاح الانفلونزا واصبح متاحا منذ الاربعينات. وبفضله تم انقاذ حياة الملايين من الوفاة بسبب هذا المرض الذي يبدأ نشاط انتشار فيروسه بصفة عامة في موسم الخريف ويستمر حتى الربيع. وتطعيم الانفلونزا كان بالفعل موصى به للذين يعتبرون أنهم الاكثر تعرضا لخطر الوفاة او الاصابة بمرض خطير من جراء فيروس الانفلونزا، خاصة الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 6 اشهر الى 5 سنوات، والبالغين وكبار السن فوق عمر ال 50 ، وكذلك الناس الذين لديهم ضعف في اجهزة المناعة.
إلا أن هذا لم يعد مقنعا أمام الدراسات التي تطرح باستمرار على المسؤولين في مراكز مراقبة الامراض والوقاية CDC، التي توصي نتائجها بتوسيع نطاق التطعيم ليشمل الاطفال حتى سن 18 عاما. فقد وجد أن الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 5 الى 18 سنة هم أيضا معرضون للاصابة بالانفلونزا بمعدلات أعلى من الفئات العمرية الاخرى، وإن كانت درجة اصابتهم لا تصل لمراحل مرضية خطيرة أو شديدة.
فمن بين من الوفيات التي تسجل سنويا منسوبة الى مرض انفلونزا والتي تقدر بأكثر من 36000 وفاة، هناك فقط 25 الى 50 حالة تحدث في الفئة العمرية للاطفال، وهذا ما أوضحته تقارير مراكز مراقبة الامراض والوقاية.
وهذا ما دعى الفريق الاستشاري الفيدرالي بالمراكز للمطالبة بتوسيع التطعيم السنوي للانفلونزا لجميع الاطفال تقريبا وليس فقط في اطار “من هم دون سن 5 سنوات” باستثناء الاطفال الاصغر سنا من 6 أشهر وأولئك الذين لديهم حساسية شديدة للبيض.
هذا يعني ان حوالى 30 مليون طفل، زيادة عن العدد السابق سوف يحصلون على التطعيم، وسيكون هذا المشروع واحدا من اكبر التوسعات فى التغطية التحصينية ضد مرض الانفلونزا في تاريخ الولايات المتحدة.
لقد تم اعتماد هذه التوصية المقدمة من الفريق الاستشاري، بصورة روتينية، من مراكز مراقبة الامراض والوقاية منها وتم اصدار المبادئ التوجيهية الى الاطباء والمستشفيات نحو هذا التطعيم.
وهناك من يرى أن بتم اعطاء لقاح الانفلونزا لكل شخص صحيح، بدلا من اضافة مجموعة اخرى من الاطفال من وقت لآخر.
ويعتقد الخبراء أن تطعيم الانفلونزا عندما يعطى لمزيد من الاطفال يمكن ايضا أن يمنع المرض من الانتشار الى البالغين وكبار السن، رغم ان الدراسات لم تحدد بعد بوضوح أهمية ذلك.
وهذا ما ركز عليه خبير الامراض المعدية في مايو كلينيك الدكتور غريغوري بولند بوضع علامة استفهام حول من ينبغي ان يحصل على التطعيم من مختلف شرائح المجتمع وما هي أهمية ذلك بالنسبة لكل منها.